الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عاشق من فلسطين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الرحمن عبدو
امن المنتدى
امن المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 355
نقاط : 3520
تاريخ التسجيل : 09/11/2010
العمر : 21

مُساهمةموضوع: عاشق من فلسطين    السبت فبراير 05, 2011 9:20 pm




عيونك شوكة في القلب



توجعني ..و أعبدها



و أحميها من الريح



و أغمدها وراء الليل و الأوجاع.. أغمدها



فيشعل جرحها ضوء المصابيح



و يجعل حاضري غدها



أعزّ عليّ من روحي



و أنسى، بعد حين، في لقاء العين بالعين



بأنّا مرة كنّا وراء، الباب ،إثنين!



كلامك كان أغنية



و كنت أحاول الإنشاد



و لكن الشقاء أحاط بالشفقة الربيعيّة



كلامك ..كالسنونو طار من بيتي



فهاجر باب منزلنا ،و عتبتنا الخريفيّة



وراءك، حيث شاء الشوق..



و انكسرت مرايانا



فصار الحزن ألفين



و لملمنا شظايا الصوت!



لم نتقن سوى مرثية الوطن



سننزعها معا في صدر جيتار



وفق سطوح نكبتنا، سنعزفها



لأقمار مشوهّة ..و أحجار



و لكنيّ نسيت.. نسيت يا مجهولة الصوت:



رحيلك أصداء الجيتار.. أم صمتي؟!



رأيتك أمس في الميناء



مسافرة بلا أهل .. بلا زاد



ركضت إليك كالأيتام،



أسأل حكمة الأجداد :



لماذا تسحب البيّارة الخضراء



إلى سجن، إلى منفى، إلى ميناء



و تبقى رغم رحلتها



و رغم روائح الأملاح و الأشواق ،



تبقى دائما خضراء؟



و أكتب في مفكرتي:



أحبّ البرتقال. و أكره الميناء



و أردف في مفكرتي :



على الميناء



وقفت .و كانت الدنيا عيون الشتاء



و قشرة البرتقال لنا. و خلفي كانت الصحراء !



رأيتك في جبال الشوك



راعية بلا أغنام



مطاردة، و في الأطلال..



و كنت حديقتي، و أنا غريب الدّار



أدقّ الباب يا قلبي



على قلبي..



يقوم الباب و الشبّاك و الإسمنت و الأحجار !



رأيتك في خوابي الماء و القمح



محطّمة .رأيتك في مقاهي الليل خادمة



رأيتك في شعاع الدمع و الجرح.



و أنت الرئة الأخرى بصدري ..



أنت أنت الصوت في شفتي ..



و أنت الماء، أنت النار!



رأيتك عند باب الكهف.. عند الدار



معلّقة على حبل الغسيل ثياب أيتامك



رأيتك في المواقد.. في الشوارع..



في الزرائب.. في دم الشمس



رأيتك في أغاني اليتم و البؤس !



رأيتك ملء ملح البحر و الرمل



و كنت جميلة كالأرض.. كالأطفال.. كالفلّ



و أقسم:



من رموش العين سوف أخيط منديلا



و أنقش فوقه لعينيك



و إسما حين أسقيه فؤادا ذاب ترتيلا ..



يمدّ عرائش الأيك ..



سأكتب جملة أغلى من الشهداء و القبّل:



"فلسطينية كانت.. و لم تزل!"



فتحت الباب و الشباك في ليل الأعاصير



على قمر تصلّب في ليالينا



وقلت لليلتي: دوري!



وراء الليل و السور..



فلي وعد مع الكلمات و النور..



و أنت حديقتي العذراء..



ما دامت أغانينا



سيوفا حين نشرعها



و أنت وفية كالقمح ..



ما دامت أغانينا



سمادا حين نزرعها



و أنت كنخلة في البال،



ما انكسرت لعاصفة و حطّاب



وما جزّت ضفائرها



وحوش البيد و الغاب..



و لكني أنا المنفيّ خلف السور و الباب



خذني تحت عينيك



خذيني، أينما كنت



خذيني ،كيفما كنت



أردّ إلي لون الوجه و البدن



وضوء القلب و العين



و ملح الخبز و اللحن



و طعم الأرض و الوطن!



خذيني تحت عينيك



خذيني لوحة زيتّية في كوخ حسرات



خذيني آية من سفر مأساتي



خذيني لعبة.. حجرا من البيت



ليذكر جيلنا الآتي



مساربه إلى البيت!



فلسطينية العينين و الوشم



فلسطينية الإسم



فلسطينية الأحلام و الهم



فلسطينية المنديل و القدمين و الجسم



فلسطينية الكلمات و الصمت



فلسطينية الصوت



فلسطينية الميلاد و الموت



حملتك في دفاتري القديمة



نار أشعاري



حملتك زاد أسفاري



و باسمك صحت في الوديان:



خيول الروم! أعرفها



و إن يتبدل الميدان!



خذوا حذّرا..



من البرق الذي صكّته أغنيتي على الصوّان



أنا زين الشباب ،و فارس الفرسان



أنا. و محطّم الأوثان.



حدود الشام أزرعها



قصائد تطلق العقبان!



و باسمك، صحت بالأعداء:



كلى لحمي إذا ما نمت يا ديدان



فبيض النمل لا يلد النسور..



و بيضة الأفعى ..



يخبىء قشرها ثعبان!



خيول الروم.. أعرفها



و أعرف قبلها أني



أنا زين الشباب، و فارس الفرسان





















162



_________________



____ ____ ____ @عبد الرحمن@ ____ ____ ____
@ @ @
@ @
@

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عاشق من فلسطين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: :: ملتقيات العامة :: :: الملتقى الادبي-
انتقل الى: